|
العدل وتحقيق الحلول المرضية
في إدارة القضايا والمشكلات
إن إدارة الأزمة من مسؤوليات
الإدارة العليا بالدرجة
الأولى، ولكن العلاقات العامة
لها الدور الأساسي في عمليات
التخطيط والتنظيم والتنفيذ
والمتابعة لهذه الأزمات ، فقد
يشمل دور العلاقات العامة في
هذا المجال وضع خطط للطوارئ
وحضور الاجتماعات على كافة
المستويات وعقد المؤتمرات
الصحفية وتمثيل الشركة أمام
وسائل الإعلام للرد على
استفساراتهم ... .
ويقتصر دور الإدارة
العليا على الموافقة أو عدمها
على مقترحات العلاقات العامة
لمعالجة الأزمة ، إلا أن هذا
لا ينفي مشاركة أي شخص في
المؤسسة تري العلاقات العامة
ضرورة مشاركته في معالجة
الأزمة.
وهذا لا
يعني أن تحل العلاقات العامة
محل الإدارة الفعالة للمؤسسة
، كما أنها وظيفة لا تمثل
وصفة سحرية أو تعويذة قادرة
على حل جميع المشكلات
فبعض هذه المشكلات لا تستجيب
لحلول العلاقات العامة وحدها.
ولكن العلاقات العامة هي
الجهاز الأقدر في المؤسسة على
شحذ الهمم والبحث الجيد عن
حلول للمشكلات من خلال أي
مستوى إداري بالمؤسسة ، لما
تتميز به من قدرة فائقة على
تحديد مواطن الضعف والخلل ،
وتحديد أي الجهات الأنسب التي
تستطيع وضع حلول لهذه
المشكلات بحكم معرفتها التامة
بكل ما يدور في المؤسسة ، إذ
أن دور العلاقات العامة في
التعامل مع هذه المشكلات
والأزمات والصراعات لابد منه
بأي حال من الأحوال وبأي درجة
.
وكما نعرف
فإن العلاقات العامة تهدف إلى
الحفاظ على العلاقات مع كافة
الأطراف المرتبطة بالمؤسسة،
لذا فإنها لا تعمل على اتخاذ
قرارات وحلول من طرف واحد ،
لأن مثل هذه الحلول من شانها
تمزيق العلاقات مع الأطراف
الأخرى ، لذلك فإنه غالبا ما
تكون حلول المشاكل التي تتوصل
إليها أطراف المشكلة عن طريق
التفاوض أكثر ديمومة
واستمراراً عندما يكسب كل
طرف، وتكون
له مصلحة في الحفاظ على
النتيجة التي تم التوصل
إليها. وهذا الأسلوب الحديث
في إدارة المشكلات لا يتم إلا
بتوفر خاصية العدل، التي تحقق
للجميع ما يصبو إليه،
ومحترفوا العلاقات العامة
يدركون ذلك تماماً إذ أن رجل
العلاقات العامة في الوقت
الحاضر مقتنع تماماً بأنه لا
بد وأن يدير مؤسسته بطريقة
تكون عادلة بالنسبة لكل فرد
له علاقة مباشرة أو غير
مباشرة بهذا المشروع، وأن
يكون ذا هدف بنّاء بالنسبة
للمجتمع الذي يمارس نشاطه
فيه.
وبما أن عمل العلاقات العامة
يرتبط ارتباطا وثيقا بإدارة
القضايا والمشكلات وضرورة
التوصل إلى حلول لها فانه
ينبغي عليها:
أن تهتم بعلم التفاوض
الذي يوصل لحلول مرضية لكل
الأطراف والحفاظ على العلاقات
القائمة وتحسينها وهذا ما
تهدف إليه العلاقات العامة
ولكن بشرط تحقق عنصر العدل. |